للكاتب رأي

أسطورة الأمن السوري

الكاتب: حنان حمود التاريخ: 10 يونيو 2014.

5555

بين التعتيم والتضخيم تفقد الحقيقة إطارها الفعلي، ليغطّي الضباب ساحات الحرية، من أفقد الأمن معناه في وطن الأمن و الأمان ؟

 من المسؤول عن ضياع المعنى في زمن الصوت و الصورة؟

 كيف سقطت شَرعيته الوطنية  ليتوه الأمان بين جدلية الحوار وعكس الاتجاهات، ليصبح مطّيّةَ الغدر، مرتع التجاوزات، من شَرّع أبواب وطن بحجم سوريا لريح الفتنة والخراب و التشويه المعلن؟؟

من عدَّ أنفاس الشجاعة و الكلمات، من قطع بادر المبادرة و أعطى للخوف أفاق اللانهاية ، ربما ممارسات رجل الأمن الابتزازية نَشّطت خيال الشعب و رسمت صورة ذهنية سيئة السمعة و ذائعة الصيت المُلطخ بعار الاستغلال و الابتزاز، منمّط برجل أمن يقتنص الحياة و أحلام الآخرين، كَرّسته الكوميديا السورية بقصد أو بغير قصد "كنموذج" لشخصية غبية متسلطة، فوقعت حقيقته  بالشكل و المضمون  في إشكالية الأسطورة الأمنية و ما مدى دقة المعلومات المتناقلة حول تكوين هذا الجهاز الأمني و ماهيته و ممارساته   .هل أسطورة الأمن السوري سقطت في فخ التعتيم الإعلامي الرسمي و نقص المعلومات من جهة، و بين التضخيم و نشر الشائعات من قبل أفراد لهم تجاربهم الخاصة، محقة حيناً، مبالغ فيها معظم الأحيان للمعارضين حاولوا أن يخفوا تراجعهم و خيبتهم، و خيانتهم، بحجة بطش رجال الأمن  الداخلي من جهة أخرى؟؟؟؟،أضف له تحالف الطابور الخامس مع الإعلام الخارجي  المتكالب لتمهيد طريق المجتمع السوري كي يُصدّق الشائعات، فشكّلت رعباً  لا مبرر له أحياناً، بالتالي تاه السوري و فقد حس المواطنة، مما أفقد الدولة هيبتها حيناً.

قامت الشاشات العربية أول أيام الكرنفال الثوري في المدن العربية، بحشر الجهاز الأمني و الجيش السوري، بين الجُمل المنمقة و بنفس طائفي حاقد حصرتها بطائفة بعينها، كما حاولت جاهدة بسبب أو بغير سبب تضخيم الأعمال العنيفة التي قام بها الجيش على مدى العقود الفائتة في لبنان و حماه، مع تثبيت هذه الصورة عن طريق استقبال بعض رموز الإعلام العربي( كـ عبد الباري عطوان و غراب الثورات عزمي بشارة ،و وجوه سوّقها على أساس ناشطين بمنظمات حقوقية  دولية  كـ هيثم المناع  ،كـ مفكرين حالهم مفكرون برهان غليون، واليساري الوهابي  المناضل صاحب الباع الطويل بالسجون السورية ميشيل كيلو، و شيخ الملحدين جلال صادق العظم  المُروّج لفكرة الأكثرية، و من وجوه الثقافة الخليجية المصنّعة أمريكياً، إلى محللين سياسيين لبنانيين يراوحون على حبل المعارضة و المولاة حسب الدور الموكل لهم ليخَبّروا عن وحشية الأمن السوري المجرّب، فيأتي المثقف العربي ليردح و ينوح و يتباكى على شعب أعزل و "جبان" لا حول له ولا قوة، سيطر عليه نظام أمني متوحش يعدّ أنفاس المواطنين، يمارس ما تيسر له من عنف، و بهذا استنهضت الذاكرة السورية  لأحداث أواخر السبعينيات و بداية الثمانينيات، لَمّوا ما يكفي من القصص  لتفجير العقول في ازدحام الربيع العربي.

 عندما نراقب ما دُبر لنا من  قبل القنوات من تجييش إعلامي ضد سوريا خاصةً بعد أحداث ليبيا و ربط سوريا بطريقة "التشبيه"  المشبوهة لواقع القبضة الحديدية الأمنية  الليبية  وتفريغ المؤسسات أحياناً و زَج ّ اسم سوريا إما (بمساندة القذافي ضد الثوار، أو إرسال باخرة أسلحه، أو تسريب أسماء لـ طيارين سوريين شاركوا بالقصف على مدنيي الثورة الليبية "السلمية"، مع النقد اللاذع لتصريحات الوزير  المعَّلم بخصوص رفضه التدخل العسكري في ليبيا،  و لغط بالتسميات و المصطلحات و التوصيفات، أما المطب الذي وقع فيه الشارع العربي هو تبييض عمليات إسرائيل الإرهابية بحق أهل  فلسطين المحتلة و غزة بعد ترويج ممنهج من قبل الإعلام المستعرب  "إسرائيل ما عملت هيك " و تشبيه  الجيوش العربية بالجيش الإسرائيلي الغاصب، و أصبحت المدن" تسقط "بيد الجيش الوطني لا تتحرر من رجس الإرهابيين  الذين باتوا بقدرة قادر ثوريين، لدرجة خروج كيفارا من قبره ليتنصل من الفكر الثوري في زمن النضال  الوهابي الإرهابي العابر للحدود .

هذا ما فعلوه الإخوة الأعداء و الغرب بنا و لكن ما نحن بأنفسنا فاعلون  !!!! ؟؟؟؟؟

ما هي العوامل الداخلية  ؟ التي جعلتنا عرضة لتصديق أي شائعة عن الجيش أو رجل الأمن؛ وهل الفساد مقتصر على رجل الأمن؟، ألا يشبهه بالأذية و المعصية أي مسؤول أو موظف فاسد مرتشي ؟؟؟،

كيف أصبحنا ندين هنا و نبرر هناك .؟؟؟؟؟

 رجل الأمن يخاف من غد قد لا يأتي و معه المجد أو ربما لقمة العيش تقض مضجعه ، فيعمل تحت شعار( اليوم معك وبكرى مع مين) متناسياً سقف الوطن.

المواطن يخاف من الغد ومن رجل الأمن، ويركض وراء سراب مستقبل  لا يوجد فيه  إلا الستر و بقايا صحة ، متناسياً أنه شريك بالوطن فيعيش بثقافة ( مو أنا بحاسبه ربي يحاسبه ) ، وفي زمن السرقة شطارة و القانون لا يحمي المغفلين ، أصبحنا بلا غطاء و مكشوفين  للقريب و البعيد فدخل " قناص الفرص" في مسامات جلدنا و قرأ كيف نفكر و كيف نحتال على غفلتنا وكيف نتقن فن " تشكيز"الحال، كيف نصدق و كيف ننفي، ضمن خصوبة مطلقة للخيال تحت شمس التعتيم وظل التضخيم .

إن العوامل المؤثرة في اشتعال فتيل الأزمة السورية تمهيدا لحرب ضروس بقذارتها هي الاتجاه الخامس، فممارسات بعض رجال الأمن المسيئة واستغلال بعض التسميات والاتهامات الجاهزة بقصد الابتزاز، فساد القضاء واختفاء القانون تحت طرابيش أسياد الأزمات ، عدم تفعيل دور الإعلام ( المرئي، المسموع، المقروء) و حصر دوره بالتصفيق لمنجزات وهمية ضيعت للمنجزات الحقيقية دورها الفعال، التعتيم الإعلامي لملف حماه من قبل السلطة السورية  "و إن كان لها مبرراتها القانونية تحت سقف الوحدة الوطنية "، و تضخيمه من قبل ، المتضرّرون واستغلال هذا الملف على شاشات التلفزة المستعربة، ملف لبنان و ممارسات و أخطاء  بعض ضباط الجيش واستغلال هذا الملف من قبل الإعلام اللبناني حسب السجال السياسي و إلصاق كل التهم و الخروقات و التجاوزات بممارسات ضباط الأمن السوري ،علماً أن أول ظواهر الفساد في سوريا نشأت تحت عباءة المال السياسي اللبناني المشبوه و تواطؤ الإعلام بهدف الابتزاز، خلال التواجد السوري الطويل في لبنان.

   وهنا نطرح التساؤلات التالية ربما نجد لها جواب !!! ؟؟؟؟

هل رجل الأمن عَصا بيد التاجر المدعوم و المسؤول ؟ أم أن رجل الأمن عَصا فوق رأس التاجر و المسؤول و المواطن ؟؟ و من أعطاه هذا الدور؟؟؟

هل هو قادر على كل هذا الفساد دون غطاء اجتماعي ؟؟؟

ما مدى التواطؤ بين رجل الأمن الفاسد و المسؤول الممتطي لسلم السلطة؟؟

ما علاقة الإعلامي  بـالمسؤول  ؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!

من ضَيعَ انجازات الأمن القومي و ما دور هذا النجاح بالحرب على سوريا ؟

من صنع هذا" السوبرمان" الأمني الذي  يَقهر ولا يُقهر!!!

السؤال  الأهم هو مَن يخاف من مَن ؟؟

 هل تعيش الأمم و تبنى الأوطان من غير جهاز أمني فعال ؟؟

لا أريد أي انتماء حزبي أو طائفي  ....أنا مواطنه تنتمي إلى وطن اسمه سوريا أحبه والانتماء إليه يكفيني، يحق لي أن أعيش فيه  كمواطنه كاملة الحقوق و الواجبات، و أختم تساؤلاتي هذه  بصرخة حالمة و دعوة عامة إلى الانعتاق إلاّ من الوطن ، بأوقات خراب الحروب و الصراعات.

دعوة عامة باسم  مواطن  سوري

اخلع وسامك الحزبي, ارمي لفحتك و جلبابك الديني, انزع عنك عباءة أجدادك , توضئ من أحلامك, تنازل عن سطوة طموحك الجامح و تَرجّل اغتسل من كل أحقادك من حسدك من ألمك من جهلك واركع معي على سجادة الوطن انسى صلاتك المقدسة, اركع فوق سجادة تعلوها شمس سوريا الأبدية, أغمض عيناك..... و تأمل سجادة حمراء ممدودة نحو المجد لنمشي معاً إلى نهاية الأمل .

سجادة حمراء تحت قدميك تزيدك صلابةً و ثباتاً، تُعمق جذورك, انهض, اركض فأنت ثابت تتجاوز كل المسافات، الأمل مفتوح يستوعب كل المتفائلين امضي ..امضي وزد عودك قوة ستجد قصراً وردياً من الصوان بحديقة خضراء, افتح أبوابه فهو لك, انظر في عمق القصر وتخيّل سوريانا خريطة تمتد فوق فضاء النعيم, كيف تراها ؟؟ قلب مصلوب ينزف, اعلم أنك كنت الداء و الخنجر، كَفّرْ عن ذنبك بالدواء و ارفع قلبك نحو الشمس و اغسل الجروح بالشفاء الطبيعي اللا محدود بالمحبة و الخير والعطاء.

عذراً ترى سوريانا عصفور مقيد بقفص ذهبي أنت اخترته و كأنه الأجمل والأحلى، اعلم أنك سَجّان عابث و كَفّرْ عن ذنبك و تعبَّد و أطلقه حراً سيدا ً له مكان في هذا العالم, أطلقه إلى الحرية الحقيقية وقبل أن تفعل أملئ قلبك مسؤولية و أعلن أنك عارف.

عذراً ترى سوريانا قلب مجمد بارد, اعلم بأنك جاحد, حاقد و ابن عاق و كَفّرْ عن جهلك بصحوتك وغفرانك وعنفوانك .

أرجوك افعل يا أخي المواطن.

 عفواً هل تحلم بسلطة ؟ بمكسب مادي؟ بتار؟ بعار؟  بمنصب؟  عذراً تراجع عن تواجدك أمامي .. ميمني .. ميسري أنت شخص غير مرغوب به .

التوقيع  مواطن عادي عادي جداً

غير مصرح بإدلاء التعليقات

send-article

مقــالات

الانتخابات البرلمانية.. موقفنا الراهن

we
قد يتبادر إلى الذهن أن رفضنا المشاركة في الانتخابات التي تُجرى كلّ أربع سنوات في العراق، يأتي من تشددٍ في موقفنا…

الشهيد الخالد سلام عادل في ذاكرة العراق

Ar-Radi
تصدر في بغداد شهريا مجلة بعنوان ( أوراق من ذاكرة العراق ) يحررها الصحفي والاعلامي شامل عبد القادر، يتناول كل عدد منها…

1.5مليون عراقي فقدوا حياتهم 

ماذا فعلت الامم المتحده ومنظماتها 

ماذا فعلت منظمات حقوق الانسان 

مجموعه من الكذابين تجار الكلمه 

والدم لاغراض سياسيه ....نحن 

نحتقركم 

 

بلا رتوش

أحد تنابل ال سعود.... العريفي

10441041 10203840062036190 845298716187010182 n
الى متى تبقى الشعوب العربيه تساق الى المذبح ؟ أين المثقفين ؟ أين الاحزاب اليساريه ؟ يا حيف !!!!

إستفتـــاء!

الموضوع: هل تعتقد أن مشروع القانون الجعفري يعمق الانقسام المذهبي والمجتمعي في العراق ؟

نعم - 86.7%
لا - 13.3%

من مكتبة الفيديو

أحدث التعليقات