للكاتب رأي

السلطة القضائية في العراق لصوصية بامتياز

الكاتب: سلام ابراهيم كبة التاريخ: 13 فبراير 2014.

5929"السلطة القضائية في العراق مسيسة وغير مستقلة"،بهذه الحقيقة المأساة الكارثة اختتمت رئاسة اقليم كردستان تصريحها حول قرار محكمة الاستئناف الاتحادية بالمصادقة على ادانة النائب عن التحالف الكردستاني فرهاد اتروشي واعتبار تصريحاته تشهيرا بحق حسين الشهرستاني،لا لشئ سوى انه اطلع الرأي العام العراقي على تجاوزات السلطة في بغداد على اموال الشعب العراقي والصالح العام!وبذلك لم يعد جهابذة الاكاديميكا الشهرستانية طرزانجية في اللغو والكذب وطمس الحقائق والهاء الناس بلغة المنجزات والاحصاءات والارقام التفصيلية الجزئية وافتعال الازمات مع كردستان العراق فحسب بل واساتذة في افساد كل السلطات المارة والعابرة،وفي المقدمة السلطة القضائية وزجها في الاعمال اللصوصية المنتظمة بالادانات الكاريكاتيرية والتغريمات اللصوصية التي تكمل فعاليات نهب المال العام!

لا يريد الشهرستاني النابغة المعجزة المسخرة تشريع قانون وطني متوازن ينظمادارة الصناعة النفطية وتطوير استخراج الغاز الحر والاستفادة من الغاز المصاحب لغرض انتاج الطاقة الكهربائية،ولا يريد تطوير الصناعة البتروكيمياوية بعد فصل النشاط البتروكيمياوي وتشكيل وزارة خاصة به وحجز نسبة 10% من ارباح النفط لهذه الوزارة كي تنهض بمهامها في وقت قصير،وهو لا يريد ايضا الكشف عن حجم التجاوزات الايرانية على النفط العراقي والتي بلغت 17 مليار دولار سنويا اي نحو 14% من ايرادات الدولة،ولا يريد الاقرار بأن عقود الخدمة في جولات التراخيص مع الشركات النفطية الاجنبيةالعملاقة اي الاحتكارية،هي في حقيقة الامر اتفاقيات شراكة ذكية Smart،تعني ان الدولة تسيطر نظريا على النفط بينما تبقى مقيدة بصورة صارمة بشروط في العقود(الشركات - التروستات الضخمة لها اليوم اليد الطولى في ادارة ما يزيد على 70% من الاحتياطي النفطيالمثبت ولمدة عشرين سنة قابلة للتمديد،مما يحقق للدول الصناعية نفطا رخيصا بأسعار لم تحلم بها!وستفقد الدولة العراقية قدرة السيطرة على حجم الانتاج النفطي آجلا ام عاجلا ،الى جانب تسريع الانهيار المتوقع في اسعار النفط  فيالسوق العالمية بسبب ارتفاع كميات النفط العراقي المعروضة دون ضوابط !والادارة الشهرستانية في عقود الخدمة المبتكرة – براءآت اختراع قيمة - تجيز  للشركات متعددة الجنسيات الاستيلاء علىالحقول المنتجة التي هي من حصة شركة النفط الوطنية،ولا يبقى للاخيرة سوى الفتات وما نسبته 25% فقط!)،وفوق هذا وذاك لا يريد الشهرستاني من القضاء العراقي ان يكون مستقلا ومحايدا لأن تبعيث القضاء (اي التسييس)يضمن انفراد النخب والكفاءآت المتنفذة في نهب المال العام دون انتقادات واعتراضات،وجعل النهب واللصوصية عملية سلسة بعيدة عن الاختناقات المرورية.

وما تعرض له الاتروشي تعرض له ايضا رئيس تحرير صحيفة المدى فخري كريم والصحفي  اقبال محمد حيث الزمهما القضاء العراقي بالتعويض المعنوي والمادي ودفع مبلغ قدره عشرة ملايين دينار فقط بسبب القذف والاساءة والتشهير التي صدرت منهم بحق الاقطاعي الصغير والنائب خالد العطية،وكأن المواطنين لم يشكووا  من الافعال المشينة للشيخ العطية وقطعه المياه عن مناطق في محافظة بابل لغرض ري اراضيه الواقعة جنوبا في محافظة الديوانية!

واللصوصية اليوم ظاهرة تشمل حتى المفوضيات غير المستقلة وتتجسد مثلا لا على سبيل الحصر في تغريم مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات المرشح عن التحالف المدني الديمقراطي مثال الالوسي مبلغا قدره خمسون مليون دينار (انظروا: 50 مليون دينار.. يا بلاش)وذلك لمخالفته ضوابط الحملة الانتخابية التي اقرتها المفوضية!

كل الحديث عن اللصوصية ونهب المال العام والفساد القضائي والانتخابي هو مضيعة للوقت ما دامت النخب السياسية المتنفذة تعيد انتاج نظام المحاصصة الطائفية والاثنية بل وتعيد انتاج النظام الشمولي،وبات القضاء العراقي بدوره يعيد انتاج السواني والمجالس العرفية والمحاكم الثورية والخاصة ومحاكم امن الدولة ومحاكم الميليشيات القروسطية،ضاربا بعرض الحائط مبدأ استقلالية القضاء والدساتير السائدة ومبادئ حقوق الانسان.وبدل مكافحة الارهاب ومحاكمة بقايا زبانية صدام حسين،وبدل فرض سلطة القانون،نراه اليوم يفرض سلطة الولاءات الضيقة والولاءات المتنفذة!ان تدخل الحكومة العراقية والطائفية السياسية والجهلة والاميين بالتهديدات والمضايقات يرغم القضاة المخلصين على ترك وظائفهم ومغادرة البلاد ... والقضاء العراقي الحق لا يتماشى والثقافة الشمولية وثقافة الرعاع او الثقافة القطيعية .. وثقافة الموت والقبور!.

 ان استقلالية القضاء تفرضها الضرورة مثلما تلزمها النصوص الدستورية،وتعني بالاساس  بناء قضاء مستقل قوي بعيدا عن الانتماءات دون الوطنية واللوبية الضاغطة،ويعتمد على رموز قضائية تتمتع بالكفاءة والخبرة والنزاهة والوطنية والحيادية(لا الرموز الاجرامية وسيئة السمعة والسيرة والسلوك)،والاستفادة من تاريخ القضاء العراقي وتعميق منهج حقوق الانسان في عمل المؤسسة القضائية واعادة بناء وتأهيل المنظومة القضائية وترميم ماهدمته السلطة البائدة من قيم واسس واعراف قضائية كانت تشكل مقومات البناء القضائي في العراق،الى جانب تعزيز دور قضاة التحقيق والنظام القضائي الذي يفصل بين سلطة التحقيق والاتهام...ذلك وحده من شأنه ان يكرس من عدم تواجد اي كان فوق القانون...

بغداد

10/4/2014

غير مصرح بإدلاء التعليقات

send-article

مقــالات

عمالة وأكاذيب البعث -- 12 --

mohseen
نعلم حقيقة أن أي تجمع عشوائي أو مؤتلِف لايخلو مِن منحرفين عنه أوvخارج السلوك القويم له ومشكلته الأنكشاف وخطورتها تأتي…

الحلفي قاد انقلابا على الحزب الشيوعي ويتهم منافسيه…

1380846 580042378719502 1965640798 n
ما قاله عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي عن الانفجار امام مقر الحزب، أكثر تفجيراً من الانفجار نفسه.(1) قال ان "الخروقات…

1.5مليون عراقي فقدوا حياتهم 

ماذا فعلت الامم المتحده ومنظماتها 

ماذا فعلت منظمات حقوق الانسان 

مجموعه من الكذابين تجار الكلمه 

والدم لاغراض سياسيه ....نحن 

نحتقركم 

 

بلا رتوش

أحد تنابل ال سعود.... العريفي

10441041 10203840062036190 845298716187010182 n
الى متى تبقى الشعوب العربيه تساق الى المذبح ؟ أين المثقفين ؟ أين الاحزاب اليساريه ؟ يا حيف !!!!

إستفتـــاء!

الموضوع: هل تعتقد أن مشروع القانون الجعفري يعمق الانقسام المذهبي والمجتمعي في العراق ؟

نعم - 86.7%
لا - 13.3%

من مكتبة الفيديو

أحدث التعليقات