منذ سنة 1991 ولغاية اليوم، أثبتت قيادة الحزبالديمقراطي الكردستاني فشلها الذريع في ارساء أسس العدالة والديمقراطية وحريةالرأي. ومن الأسباب الرئيسية للفشل هو استعانة السيد مسعود البارزاني بنماذجوصولية وانتهازية التفت حول العائلة البارزانية من أمثال سكرتير الحزب الرجلالمتهور فاضل مطني الذي ظهر على الساحة السياسية الكردستانية فجأة بعد انتفاضةالشعب الكردي سنة 1991 متقرباً الى القيادة البارزانية بأفعاله الاجرامية المعروفةلدى جماهير الكرد في مدينة دهوك بصورة خاصة، حيث عمليات النهب والإغتصاب والقتلالتي أقدم على فعلها فاضل مطني ولم يسلم منها حتى ثوار الانتفاضة آنذاك ناهيك عنالناس العاديين في دهوك وإمتدت معرفة الجماهير الكردستانية بهذه الشخصية الى عمومالاقليم بعد جريمة 17 شباط 2011 ضد المتظاهرين الأبرياء في السليمانية.لقد شكّل سكرتير الحزب بعد الانتفاضة (مافيا آل مطني) بعلم واطلاع مسعود بارزانيوقد بلغت هذه المافيا الذروة في الاجرام عندما قامت عام 1996 بتسليم مئاتالمعارضين الى المخابرات العراقية في بغداد تكريساً للتعاون مع نظام صدام رغم أنالمعارضة العراقية كانت أمانة في أعناق الحزب الديمقراطي (البارت) الذي أوهمالآخرين بأنه متحررا من سلطة النظام الصدّامي، ولكن الحزب وبدفع من سكرتير الحزبلم يحترم الأمانة ولم يحافظ على الأعناق التي وضعت ثقتها بالحزب وقد خالف بذلكقوله تعالى (﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَوَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾) الأنفال: 27 ... وكمالايخفى على القراء بأن أعضاء مافيا آل مطني معروفة وتفاصيل جرائمهم ليست مجهولةوقد نشرت مثل هذه التفاصيل العديد من الصحف والمواقع الألكترونية وتم توثيقها لدى الكثيرمن منظمات حقوق الإنسان حول العالم. لذا نقول الى هذه المافيا ومن يرعاها (تَاللَّهِلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ) النحل 56.ولم يكتفي فاضل مطني بذلك بل امتد أذاه الى أعضاء الحزب الديمقراطي أنفسهم فيمنافسة منه لإثبات ولاءه المطلق الى قيادة مسعود مما تسبب في ابتعاد العديد منالمناضلين القدامي عن الحزب وترك الساحة الى مجاميع عملاء البعث التي قام فاضلمطني بتقريبها وترقيتها حزبيا بالتنسيق مع بغداد آنذاك وأصبح اسم الحزب رويدارويدا إسماً بلا جماهيرية يرفع لملأ الفراغ السياسي في المناسبات العامة والخاصةحتى توهّم مطني بأنه قد أصبح سيدا للشعب الكردي ، وقيادة الظل الى جانب رئيسهمسعود بارزاني.يحاول آل مطني اثارة اعجاب الناس بتكرار مفاهيم رنانة مثل الديمقراطية والعدالةوالكوردايه تي ونعوتات أخرى للإستهلاك المحلي وهذا ظاهرهم أمام الناس و وسائلالاعلام وأما باطنهم فهو سرقة قوت الفقراء والأيتام والتجاوز على حقوق الشهداء،ويجري ذلك بعلم مسعود وتأييده حيث يحكمون الشعب الكردي حسب قانون الجلجلوتيةالكبرى الذي ينص على أن (البقاء للأقوى وأن القوي يأكل الضعيف).. وبمناسبة الذكرىالأولى ومرور سنة على الربيع الكردي وأحداث 17 شباط التي ذهب ضحيتها الكثير منالأبرياء من المتظاهرين السلميين، نستذكر الأرواح التي أزهقت بأمر من فاضل مطنيوتنفيذ هيوا احمد وآخرين أمام الفرع الرابع للحزب الديمقراطي الكردستاني. لقدأرتكبت هذه الجريمة مع سبق والترصّد ولم تكن فعل ورد فعل كما يراد تسويقها الى الرأي العام، فقد سبقت الجريمة تصريحات اعلامية هدد فيها فاضل مطني المتظاهرين بالقول"سنقطع الأيدي التي تمتد على مقراتنا".. وقد استفز المتظاهرين بتلكالتصريحات وحاول استدارجهم الى الموقع الذي نفّذ فيه جريمته النكراء. ولم يكتفيبهذه الجريمة فقد كررّها في منطقة بهدينان في الأحداث المعروفة التي أقرّ أماموسائل الاعلام بضلوع أفراد حزبه في الجريمة من أجل تشويه سمعة المعارضةالكردستانية وخاصة الاتحاد الاسلامي المستهدف من قبل المطني وهكذا الحال في تماديالمطني في أفعاله الاجرامية (ومن أمنَالحساب فقد أساء الأدب) مع شعبه ومع الآخرين. في المقابل لانرى أي رد فعل سياسي أو قانوني من قبل رئاسة الاقليم تجاه مجرميالحزب (البارت) بل على العكس فان رئيس الاقليم يعتبر تلك الأعمال هي معالجاتاستباقية لسد الطريق على الخصوم السياسيين.. لذلك ندعو شباب الاقليم الى الخروجوتأكيد مطالبهم الإصلاحية المتجسدة في الاصلاح الجذري للنظام السياسي والاداري والتأكيدعلى مثول المرتكبين للجرائم وسراق قوت الشعب أمام القضاء لكي يحكم الشعب نفسهبنفسه ولكي نضع حداّ للحقبة التاريخية السوداء التي تسلّط فيها السراق ومافيا آلمطني على مقدراّت ومصير الشعب.آملين يدا بيد مع المعارضة الكردستانية في تفكيكنظرية الجلجلوتية المطنية الكبرى وتفعيل القوانين الطبيعية للحياة أسوة ببقيةالشعوب على امتداد العالم.