
اولا ارى من الضروري التأكيد على الالتزام والتمسك بالدستور واحترامه وتقديسه ورفض اي تجاوز عليه او خرقه واعتبار ذلك من اخطر المحرمات كما يجب الحث على احترام السلطة القضائية واعتبار ذلك الطريق الوحيد والسليم لنجاح العملية السياسية وترسيخ الديمقراطية
ثانيا ارى ان التغيير الذي حدث يوم 9-4-2003 رغم مرارته كان لصالح الشعب حيث انقذ العراق من دكتاتورية متوحشة هدفها ابادة الشعب واذلاله وافساده لا شك ان المواطن العراقي الان يتمتع بحرية باوضاع احسن بكثير من الوضع السابق رغم اننا نعيش بمفاسد ووحشية وتخلف النظام السابق لكن شعبنا وضع طريقه على الطريق الصحيح رغم ان هناك
مجموعات مختلفة ومتنوعة تحاول صده والعودة به الى النظام السابق الا ان شعبنا صمم على التحدي ومهما كلف من تضحيات ومعانات والام هيهات
ثالثا معانات الشعب العراقي من فساد مالي واداري وعنف وسوء خدمات ليس سببه القوات المحتلة وانما السبب يعود الى الفئات التي تصدرت الحكم كان هدفها مصالحها الخاصة وبأي وسيلة من الوسائل فوجدت في الفساد المالي والادارية في التزوير في الطائفية في العنصرية في العشائرية حتى في الارهاب والعنف وسيلة لتحقيق تلك المصالح الخاصة ولا شك ان تحقيق هذه المصالح على حساب مصلحة الشعب العراقي وبالتالي ادى ذلك الى زيادة معانات الشعب وهذا يعني ان المرحلة تتطلب مسؤولون هدفهم الاول والاخير مصلحة الشعب والوطن ولا يفكرون باي مصلحة اخرى
رابعا بعض الجهات رفعت راية العنف والارهاب بحجة محاربة المحتل طرد المحتل اقول كلمة باطل يراد بها باطل مجرد ذريعة الهدف منها افشال العملية السياسية والعودة الى الدكاتورية وحكم الحزب الواحد والفرد الواحد الغريب ان هؤلاء الذين اعلنوا الحرب لقتل العراقيين بحجة قتل الامريكيين وطردهم مجموعات مختلفة متناقضة بل متضادة والحقيقة ان هذه المجموعات تخدم جهة واحدة انهم وجهي عملة واحدة
خامسا اثبتت حكومة المحاصصة الشراكة المشاركة فشلها التام وكانت السبب في استشراء الفساد وحتى الارهاب واصبح المشاركون في الحكومة في خدمة المصالح الخاصة والتخلي عن المصلحة العامة وبالتالي كثرت الاختلافات والمنازعات بينهم ومن الطبيعي لم ولن يتفقوا على شيء وستستمر هذه المنازعات والاختلافات ولا شك ان الشعب هو الضحية وهو الخسران ورأينا ابتعاد فلان وعودة فلتان لا لشي يهم الشعب وانما المصالح الخاصة والمنافع الذاتية فاراد اكثر مما حصل من مكاسب وامتيازات فاعلن تخليه عن الحكومة للضغط على الطرف المقابل لكن الطرف المقابل كان اكثر ذكاء فاخذ يهدده بقطع ما حصل عليه من امتيازات فاسرع الى العودة خوفا على مصالحه لهذا يجب ان ندعوا الى حكومة الاغلبية السياسية للاغلبية حق تشكيل الحكومة وللاقلية حق المعارضة وعلى كل كتلة تطرح برنامجها بشكل واضح وشفاف ويكون التحالف وفق البرنامج الاقرب لا وفق ما تحصل على مكاسب خاصة
سادسا لا شك ان قانون الانتخابات لا يحقق رغبات الشعب ولا يسمح للشعب بأختيار النائب المخلص النزيه الذي يمثله ويدافع عنه لا يمثل رئيس قائمته لهذا يجب الغاء ترشيح القوائم وانتخاب القوائم لانه وصل عناصر غير كفؤة وغير نزيهة وخاضعة لرئيس الكتلة وعن طريق حتى الرشوة او الواسطة وامور اخرى غير شريفة فهؤلاء ليس لهم رأي ولا موقف انهم عبيد وخدم باعوا انفسهم الى من اوصلهم لو اطلعنا على اعضاء البرلمان لاتضح لنا ان اكثر من ثلثي اعضائه وصلوا الى البرلمان بالرشوة بالواسطة وكل هؤلاء لا رأي لهم ولا موقف والمفروض بكل عضو برلمان له رأيه وقناعته الخاصة التي لا يؤثر عليه اي فقر او مال لهذا يجب ان ندعوا الى ترشيح الافراد وكل عراقي ينتخب مرشح واحد ووضع عتبة محددة للحصول على عضوية البرلمان ووضع عتبة ادنى للمرشح الذي لم يحصل عليها لتغريمه حتى لا تصبح فوضى وافضل اختيار رئيس الوزراء لا على اساس اغلبية اصوات اعضاء البرلمان بل على اساس اغلبية الاصوات الذين صوتوا له ولبقية اعضاء البرلمان اي اصوات الناخبين
سابعا ينبغي استخدام اساليب حديثة متطورة تقنيا في حالة الانتخاب والفرز والعد كما هو معمول في دول متقدمة ومن السهوله تنفيذه نسبة صغيرة من مخصصات رئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان كافية جدا لخلق تلك الاساليب
ثامناحالة الفوضى وعدم التخطيط والاخلاص خلق حالة مزرية ومؤلمة خلق فئة قليلة تزداد ثراء وتخمة واغلبية تزداد فقرا وجوعا فهناك تفاوت غير معقول في رواتب المسؤوليين في رئاسة الجمهورية الحكومة البرلمان غير موجودة حتى في دول الخليج اضافة الى حالة الفساد والتزوير والرشاوي في كل المجالات اينما يذهب المواطن الشريف يصطدم بالفساد حتى لو اخذ راتبه التقاعدي البسيط فأمين الصندوق يقطع منه الف او الفي دينار اموال هائلة تهدر من خبز الفقير ودواء المريض رواتب وامتيازات ومكاسب ورشاوي وسرقة وتجاوزات واحتيالات وتزوير وقتل كلها يدفع ثمنها العراقي الذي لا حول له ولا قوة لهذا يتطلب خفض هذه الرواتب والامتيازات الى درجة ان لا يزيد اعلى راتب اكثر من ثلاث مرات على اقل راتب كما يجب شن حملة قوية على الفساد والمفسدين حملة لا تذر ولا تبقي الى تطبيق عقوبة الاعدام حرقا ومصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة
تاسعا اثير الكثير من اللغط حول نزاهة المفوضية العليا للانتخابات اضافة الى الاموال التي تبدد بغير وجه حق المعروف لا يوجد شخص مستقل فالمستقل يبحث عن مصلحته الخاصة وهذا اكثر خطرا من المنتمي بقناعة الى فكر الى حزب الى تيار معين فعبارة المستقلة هراء لهذا يجب ان تتكون المفوضية من التيارات السياسية المختلفة ويكون هدفها انتخابات نزيهة واختيار حر طبعا وفق قانون وضوابط متفق عليها مسبقا وعقوبات تنفذ فورا
عاشرا العراق دولة ديمقراطية اتحادية واقليم كردستان جزء من العراق وان ابناء اقليم كردستان هم عراقيون هذا ما اقره الشعب العراقي بعربه واكراده من خلال دستور العراق الذي يخضع له العراقيون جميعا عربا وكردا وتركمانا وكل الاقليات وما اقره الشعب الكردي في اقليم كردستان من هذا يمكن القول ان ارض كردستان عراقية كما ان الانبار عراقية والبصرة عراقية وكذلك ابناء كردستان عراقيون كما ابناء الانبار عراقيون وابناء البصرة عراقيون هذه حقيقة على الجميع الاقرار بها والا فانه ليس عراقي وليس من حقه المشاركة في المسؤولية في اي مسؤولية سواء في الحكومة الاتحادية او الاقاليم محافظة البصرة الانبار اقليم كردستان وربما البصرة الانبار تتحولان الى الاقاليم هذا حق دستوري الهدف منه ان يشعر المواطن العراقي اكثر حرية واكثر كرامة وعزة ليحب اكثر ويبدع اكثر وينتج اكثر ويتقرب اكثر من اخيه العراقي فلا خوف من الانسان الحر الخوف كل الخوف من الانسان العبد فالفدرالية هي الذروة المرحلة العليا للديمقراطية اصاب من قال لا فدرالية بدون ديمقراطية والديمقراطية تؤدي الى الفدرالية
احد عشر لا شك ان الاغلبية الساحقة من جماهير شعبنا التي تعاني الكثير وتأمل الكثير تعيش في حالة صعبة تبحث عمن ينقذها لا يخدرها يقضي على الامها لا يسكنها لا اعتقد هناك من يقوم بهذه المرحلة غير اليسار والقوى الديمقراطية واذا اراد اليسار يقوم بدوره المطلوب عليه القيام بمهمتين
المهمة الاولى وحدة اليسار والقوى الديمقراطية بجبهة بتيار واحد وفق برنامج واحد واضح والسعي بكل جهد من اجل تحقيقه واعتقد مساهمة الحزب الشبوعي العراقي في انشاء التيار الديمقراطي دليل واضح على تضحيته في ترسيخ الديمقراطية ودعمها واقامة قيم ديمقراطية
المهمة الثانية ترسيخ الديمقراطية ودعمها بكل السبل وبكافة الطرق يجب ان يكون الهدف توسيع قاعدة الديمقراطية والديمقراطيين وخلق سلوك ديمقراطي واخلاق ديمقراطية ليس على مستوى القمة بل على مستوى القاعدة على مستوى العمل العلم العائلة طبعا هذا يتطلب النزول الى الشارع الى المعمل الى المدرسة الى السوق الى الفلاح الى البدوي في الصحراء الى الانسان في كل مكان على اليسار ان يدرك ان الشارع ليس له قد اختطف منه وعليه ان يعيده اليه وهذا ليس سهل على اليسار ان يكن حذرا جدا من المغامرات وحرق المراحل والقفز فوقها انها حركات قاتلة ليس للذي يفعلها بل لكل اليسار وللجماهير الشعبية لا طريق الا طريق الديمقراطية وعلى اليسار ان يتعظ