
القراء الاعزاء نتواصل معكم فيما قاله الشاعر
سعدي يوسف في النخلة :
باب سليمان
مقتطع :
فليسقط الشعراء ، ولتسقط قصيدتك الجديدة
ماذا ستكتب غير لغوكَ ؟
أنجماً وندىّ ونخلا
وحكاينين عن الضياع ، وتشتم العصر المملا
وتخط رمزاً في السياسة ليس يفهمه سواك …
ويقول :
ويدور وردُ الهيلِ ، والمّرانُ ، نقشاً في ستار
يا أيها النهر المشتت في الجداولَ من نخيلِ
يا أيها الملقى على بُعد المزارِ
بيني وبينك لحظة ، بيني وبينك بابُ داري
000000000
المدّ يأتي ، مثلَ شيء لست أعرفه ، ولست أرى خطاه
الأعلى الأعشاب في ضفةٍ ، وفي الأخرى أراهُ
يسقي جذور النخل ، تلمع حين تلمسها يداهُ
وتغيبُ جذراً بعد جذر
ثم تحضنها المياهُ
ويقول :
هَبْ لي طريقاً لن نعفرِّ في سالكها الجباها
جذعاً لقنطرةٍ تأكلها الشتاء
مرت بها أقدامُ فلاحيكَ مثقلةً ، ومرَّ بها الزمانُ فما رآها
لو كنتُ جذعاً فوق قنطرةٍ قصبة
اني أجف هنا
أموت …
وأنت تبخل بالهدية
الجزائر 28/11/1965
تقاسيم على العود المنفرد
مقتطع :
يابلادي التي لست فيها
يابلادي الوحيدة
أيها الرملُ والنخل والجدولُ
أيها الجرح والسنلُ
ياعذاب الليالي المديدة
يابلادي التي لستُ فيها
يا بلاد الطريدة
الجزائر16/8/1965
العمادية
مقتطع :
وتمرُّ في الأفق الشفيف حمامتان بعيدتان …
عبر أرتجاف النخلِ ، والنهرالمسور، والمباني
والطفلُ يمسك بي :
" التفت "
الجزائر25/6/1970
الغصن والراية
مقتطع :
فللقمم البيضاء تسمو عيوننا
واثرَ خطانا الخضرِ يندفع النخل
وهبنا سماءَ الحِق غضاً ورايةً
وعانقنا الصبحانِ والعالمُ الكل
الجزائر3/ 1/1970
حين تموت زهرة الصبير
مقتطع :
رأيتكَ في العراق ، على صحاراه
وعند شواطيء الأنهار، والمدن الخريفية
واثر النخل كنتَ تسيرُ ، والسكك الحديدية
ذراعاً أخضراً كالقيح
الجزائر28/6/1965
الوجوه والأقنعة
مقتطع :
تناديني المنائر، وهي تنبت من بعيد ، مثل غابات
النخيلِ المثقل الأعذاق بالذهب ،
ويتبعني العراق خطان من ماءٍ ومن لهبِ ،
تُناديني الأخوة والصِّ ومنازل ولدت بها كتبي
أغنية للرياح الخمس
مقتطع :
ريحُ الجنوب تهب مثقلة ، وأنتَ هناك مثقل
لانهرَ يقتسمُ المدينة في الدجى ، لاصمتُ جدول
والنخلُ ؟
ان النخل في وهران ليس كما عرفته
غاباً من السعِف الشَّحوبِ تعمّقُ الأنهار صمته
النخلُ في وهرانُ ـ كالأسدينِ ـ يمشي في الظلالِ
متمهلاً ، يدنو من البارات مغلقةً ، وأبواب المنازل
والبحر والساحات … ثم يعود يقبع من ملاك
الجزائر 1965
استطراد
" الى محمود البريكان "
مقتطع :
أأخطأتُ الطريقُ ؟ فلم أجد بيتي
وراءَ قناطر النخل الشتائية …
ويقول : نخلة لم تصل الى سعفها الريحُ ، ووجه على الزجاج جريح
أين أمي ؟
ويقول : هنا بيني وبين النخل آلافُ الفراسخِ ، بيننا الصحراء والبحرُ
وبين البحرِ والصحراءِ آلاف الفراسخ : بيننا القبرُ
وبيتي في جذور النخل كان ستارةً خضراء مفتوحة
تمرّ بها الرياحُ الآربعُ الرطبات ارجوحة
الجزائر 7/4/ 1967
خطوات الصحو
مقتطع :
يا عالماً في عالمين
أتظل نهراً أحمرَ الأسماكِ أوبيتاً بعيدا
يخفيه صمتُ النخلِ ، يخفي الورد والحبَّ الوحيدا
شفةً وهفهفة وجيدا
1963
يوم مضطرب
مقتطع :
عشرةُ قضبانِ على النافذة
والليلُ تبكي فيه ريح الشمال
والنخلُ يبكي ،
ويشف الجدار
1963
مرثية الألوية الأربعة عشر
مقتطع :
أتيهُ الليلَ في ساحات بيروتِ ، كأني من دُوار البحر مُلقى
تُغمَضُ العينان في صمتي على الحلم الذي ينبع أشجاراً وماءً في
دروب النخلِ ، حيثُ الخضرةُ الزرقاء كالماء ، وحيثُ الماء
كالزرقة مخضراً ، …
بيروت 3ـ 6ـ 1964
شكري كريدي
( من الارض التي أحتمي بها )
5/12/2011
يتبع -